لوجى
11-09-2008, 03:58 PM
وُلِدَ مَازنْ في قرية وديعة هادئة من قري شمال السودان، تقع علي ضفة النيل الغربي في منطقة تحتضن آثارأقدم حضارة في العالم علي الإطلاق. أخذ من الليل سكونه، ومن النيل صفاءه، ومن العصافير صوته، ومن حضارة أجداده الأصالة وعزة النفس وحب الخير للجميع، ومن صفاتهم الكرم والنبل والشكيمة والفزع .
أظهر مازن نبوغه قبل إلتحاقه بالمدرسة الإبتدائية الكائنة علي بعد بضع كيلومترات من منزله الذي لا يفصله عن منزل أقدم أستاذ في قريته إلا بضع أمتار، تعلَّق بجده لأمه منذ نعومة أظافره فكان دائم الجلوس معه يلعب حول ماكينة الخياطة الخاصة بجده و الذي إشتهر به بين قري المنطقة. كان قليلاً ما يزور منزل والده بحكم إغتراب والده وتربيته في منزل جده، حتي عندما يأتي والده من الغربة محملاً بالهدايا الخاصة له كان لا يحبذ الإقامة معه بل كان يهرول راجعاً إلى حيث جده وأخواله الذين لم يبخلوا عليه من الحب والحنين والتربية الصالحة ومهدوا له طريق النجاح.
تحلي مازن بالأخلاق الفاضلة وطيب المعشر والمثابرة والإجتهاد في المرحلة الإبتدئية فكان له ما أراد لنفسه، حيث أحرز المرتبة الأولي بين زملاءه والذي أصبح ملازماً له حتي إلتحاقه بالمرحلة المتوسطة محرزاً المرتبة الرابعة بين لجنة إمتحانات يتكون من سبع مدارس، فإحتفلت به المدرسة أيما إحتفال.
أما في المرحلة المتوسطة فقد ألمَّ بمازن مشاكل كبيره عاصية علي سنِّه، حيث عاد والده مريضاً من الغربة بداء سرطان الحنجرة، فأصبح مازن يفكر في تأمين لقمة العيش لأسرته أكثر من تفكيره بالدراسة وإحراز المراتب الأولي، إلا أنَّ خاله (أستاذ مرحلة ابتدائية وشيخ بلد) أدرك ما يشغله، فنصحه بالإجتهاد وهدَّئ من إنشغاله، فعاد مازن مرةً أخري في إستعادة ترتيبه حتي دخل المرحلة الثانوية بدرجاتٍ عالية أهلته علي دخول القسم الأكاديمي.
لكن..... يا ليته لم يمتحن من مدرسته فقد قُبل حسب جغرافية القبول في مدرسة نائية تتضرّج بدماء عدم الإستقرار طيلة العام أضف إلى ذلك بعدها عن الأهل والأقارب ومناخها الذي يصعب تحمُّله دون تناول غذاءٍ مكتمل لكل تلك الأسباب لم يستطع مازن من إحراز النتيجة التي كان يحلم بها كثيراً فإكتفي بالإلتحاق بكلية دراسات الحاسبات الآلية (كمبيوترمان) وخاض تجربة مقدرة في مجال الكمبيوتر لغة العصر؛ لكن حظه العاثر عانده مرةً أخري حيث عاد والده إلى أرض الوطن وهو بعد أن تمكن منه المرض ونخر عظمه فى وقتٍ كان يجهّزُ فيه مازن نفسه للإمتحانات، إنهمك مازن فى علاج والده وتأمين لقمة العيش فى عاصمة البلاد بعيداً عن الأهل والأقارب؛ لكنه كان فرحاً بما يحمله من مسئولية حزيناً بداء والده كل ما طبَّب له جرحاً وكل ما رأي نظرة الأمل فى عيني والده الذي كان يأمل كثيراً فى التعافي ولا يعرف أن المرض قد نخر فى جسمه الهزيل، كان لا يفارقه الابتسامة وهو يقول لإبنه أمنيته في إسعاد عينيه برؤية النيل والزروع والنخيل، ورؤية المسجد الذي بني على بعد مائتا متر من منزله في شمال السودان، وبين هذا وذاك أهمل مازن واجبه الأكاديمي وعندما جاء موعد الامتحانات الذي صادف أيام إشتداد مرض والده لم يستطع مازن من إحراز درجات عالية فأصبح إسمه ضمن كشف الملاحق، فإضطر للسفر بالعائلة إلى مسقط رأسه والتفت الى سبل تأمين العيش لأسرته الصغيرة، فقدم له إبن خالته عرضاً بالعمل معه فلم يوافق ذلك إلا أنه أمام إصرار خالته التي كانت تكن له حباً خاصاً وعطفاً صارخاً وافق بالسفر إلى العاصمة وهناك كان فى إنتظاره العمل الشاق، والحزن على تعليمه الذي لم يكمله كما أراد، ولأنه كان مولعاً بنيل الدرجات العلمية فقد راودته فكرة إمتحان الشهادة من جديد وإستطاع أن يوظف وقته بين العمل والدراسة حتي كان له ما أراد، فقد أحرز درجات عالية أهلته دخول كلية الآداب بجامعة النيلين
أظهر مازن نبوغه قبل إلتحاقه بالمدرسة الإبتدائية الكائنة علي بعد بضع كيلومترات من منزله الذي لا يفصله عن منزل أقدم أستاذ في قريته إلا بضع أمتار، تعلَّق بجده لأمه منذ نعومة أظافره فكان دائم الجلوس معه يلعب حول ماكينة الخياطة الخاصة بجده و الذي إشتهر به بين قري المنطقة. كان قليلاً ما يزور منزل والده بحكم إغتراب والده وتربيته في منزل جده، حتي عندما يأتي والده من الغربة محملاً بالهدايا الخاصة له كان لا يحبذ الإقامة معه بل كان يهرول راجعاً إلى حيث جده وأخواله الذين لم يبخلوا عليه من الحب والحنين والتربية الصالحة ومهدوا له طريق النجاح.
تحلي مازن بالأخلاق الفاضلة وطيب المعشر والمثابرة والإجتهاد في المرحلة الإبتدئية فكان له ما أراد لنفسه، حيث أحرز المرتبة الأولي بين زملاءه والذي أصبح ملازماً له حتي إلتحاقه بالمرحلة المتوسطة محرزاً المرتبة الرابعة بين لجنة إمتحانات يتكون من سبع مدارس، فإحتفلت به المدرسة أيما إحتفال.
أما في المرحلة المتوسطة فقد ألمَّ بمازن مشاكل كبيره عاصية علي سنِّه، حيث عاد والده مريضاً من الغربة بداء سرطان الحنجرة، فأصبح مازن يفكر في تأمين لقمة العيش لأسرته أكثر من تفكيره بالدراسة وإحراز المراتب الأولي، إلا أنَّ خاله (أستاذ مرحلة ابتدائية وشيخ بلد) أدرك ما يشغله، فنصحه بالإجتهاد وهدَّئ من إنشغاله، فعاد مازن مرةً أخري في إستعادة ترتيبه حتي دخل المرحلة الثانوية بدرجاتٍ عالية أهلته علي دخول القسم الأكاديمي.
لكن..... يا ليته لم يمتحن من مدرسته فقد قُبل حسب جغرافية القبول في مدرسة نائية تتضرّج بدماء عدم الإستقرار طيلة العام أضف إلى ذلك بعدها عن الأهل والأقارب ومناخها الذي يصعب تحمُّله دون تناول غذاءٍ مكتمل لكل تلك الأسباب لم يستطع مازن من إحراز النتيجة التي كان يحلم بها كثيراً فإكتفي بالإلتحاق بكلية دراسات الحاسبات الآلية (كمبيوترمان) وخاض تجربة مقدرة في مجال الكمبيوتر لغة العصر؛ لكن حظه العاثر عانده مرةً أخري حيث عاد والده إلى أرض الوطن وهو بعد أن تمكن منه المرض ونخر عظمه فى وقتٍ كان يجهّزُ فيه مازن نفسه للإمتحانات، إنهمك مازن فى علاج والده وتأمين لقمة العيش فى عاصمة البلاد بعيداً عن الأهل والأقارب؛ لكنه كان فرحاً بما يحمله من مسئولية حزيناً بداء والده كل ما طبَّب له جرحاً وكل ما رأي نظرة الأمل فى عيني والده الذي كان يأمل كثيراً فى التعافي ولا يعرف أن المرض قد نخر فى جسمه الهزيل، كان لا يفارقه الابتسامة وهو يقول لإبنه أمنيته في إسعاد عينيه برؤية النيل والزروع والنخيل، ورؤية المسجد الذي بني على بعد مائتا متر من منزله في شمال السودان، وبين هذا وذاك أهمل مازن واجبه الأكاديمي وعندما جاء موعد الامتحانات الذي صادف أيام إشتداد مرض والده لم يستطع مازن من إحراز درجات عالية فأصبح إسمه ضمن كشف الملاحق، فإضطر للسفر بالعائلة إلى مسقط رأسه والتفت الى سبل تأمين العيش لأسرته الصغيرة، فقدم له إبن خالته عرضاً بالعمل معه فلم يوافق ذلك إلا أنه أمام إصرار خالته التي كانت تكن له حباً خاصاً وعطفاً صارخاً وافق بالسفر إلى العاصمة وهناك كان فى إنتظاره العمل الشاق، والحزن على تعليمه الذي لم يكمله كما أراد، ولأنه كان مولعاً بنيل الدرجات العلمية فقد راودته فكرة إمتحان الشهادة من جديد وإستطاع أن يوظف وقته بين العمل والدراسة حتي كان له ما أراد، فقد أحرز درجات عالية أهلته دخول كلية الآداب بجامعة النيلين