مصعب الرمادى
11-11-2008, 06:48 AM
مطـــــــــــــر
االى / الوعل البجاوي : ابو ادم عثمان
يبدو انّها ستمطرُ الليلةَ
أو انها قد امطرت بالفعل ِ
ليس َهناك َ يقين ٌ قاطع ٌ هذه ألايام ْ
الكل ُ يدخل ُ في الكل ِ :
( الخونة ُ - المرتزقة ُ - المخبرون - البغايا
اشباه الرجال - العاطلين عن الموهبة - الدرويش
- ماسحو الاورنيش - والمؤمنون بالله والجحيمِ
وثاني أكسيد الكربونْ ) !.
الكلُ يلتبسُ في الكل ِ
والخطواتُ التي بيننا
توشك أن تستحيل َ الى أغنية ٍ حارقةْ
وكل ذلك محتمل ٌ
في غياب الوعيِّ والضميرِ والديقراطيةْ .
يبدو انها ستمطر الليلة
أذكرُ :
( بعد حفلِ التربية
قبل منتصفِ الليل بقليل
- كنا على " كافتريا رذاذ "
: نتقاسم ُ الفقر والطاولة !.,
كنت تحلق كالطيف ِ
وتحدق ُ في الجرح ِ مباشرة ً ... تحدثُ :
عن الحبِ والثورة ِ والحرب ِ وقصيدة النثر ْ
وعن " الموتى " الذين لايروون الان القصصْ
" اوائك الغامضون الذين
يحطون كاشباح ٍ حائرةٍ
من وراء مقبرة "!.
كنت تدرك ُ ان ثمة َ شيٌ سيحدث
فجاةً رُحت ْ تحدق ُ في الشارعِ
كانك تتربص به أ و تراهن عليه ؛
ودون سابق انزار رحت تخرجُ
من صِدارك خارطةً لقارةٍ تحجل ُ في قارة ٍ
ترسم مدناً خضراء َ بقباب وقناديل
تتنهدُ في الحلم عميقا ً..
تنهضُ ... ثم تحتفي فجأة في الظلام !.
...
يبدو انها ستمطر ُ الليلةَ
أوانه قد أمطرت . لستُ أدري
لكن الممر الى سريرك في المستشفى
كان غاصاً - هذا المساء
بالهدوء الاثر والوجوه الشاحبة
كنت منخلع القلب , ممتقع اللون
أركض ُ كثورٍ يدور على ساقية !.
اهٍ أ خيراً اصطادوك
بطلقاتهم المطاطيية المحكمة
اصطادوا الوعل البري ِّالبجاوي
واردوه مضرجاً بالحلم والحب والثورة المقبلة !.
لقد تتطاير الدم واللحم ُ وكراسة الشعر
لكنه لم يمت
؛والان ف قط بات من المرجح
ان يضيف الطبيب المداوم
سطراً جديداً الى تقريره
- وهو يلف ععى ساقيه ربطة الشاش -
بات من المرجح ان يضيف سطراً جديداً
عن قدرة الجسد البشري
على قهر " البنج " وابتلاع الالم ؛
الان فقط أصبح في مقدور الفضوليين ,
ونساء الموظفيين البدينات
,وكاميرات التلفاز الغبية
: أصبع في مقدورهم جميعاً
ان يلقوا عليه نظرة قصيرة خاطفة
مثلما يلقي السياح قلوبهم
- من وراء الزجاج
: على تمثال " عثمان دقنة "
في متحف الشمع !.
ياللهول !.
لقد انهمر المطر على حين غرة
صبيحة السبت السلس والعشرون من مايو
الهراوات انهالت على الموكب بعنحهية ,
كانت الساحة ُ خاليةٌ
و " القضارفُ " كعادتها دائما نائمة
منذ ان غاب عنها قمره الطيب
ذلك الذي نهبه الغرباء اللصوص
قبل منتصف العقد الاخير من القرن الفائت ؛
صارت الساحةُ مائرةٌ
وثمة مايجعل ُ الرصاص
يلعلع كالموسيقى في الشوارع !.
ياللهول !.
ليس لدينا الان مانقوله
لاولئك الاشقياء
الهادريين كالموجة العاتية
؛ والذين لقنوا "كلاب البوليس"
دروساً ساخنةٌ في البيادة
والضبط والربط
فهيا تحامل على نفسك َ قليلاً
لاجل السنوات الاحدى عشر
التي أخذت أجمل ماعندنا - شبابنا
وللطالبات اللواتي يروجن في الداخليات
أكاذيباً خقيقيةً عن " صندوق الدعم "
و" ديوان الذكاة " و ابناء " البرجوازية الصغيرة "
هن الان في معاقل الامنِ
عرضةً للضربِ والتشرد والشتيمة
فهّيا تحامل قليلاً على نفسك
فأنها قد أمطرت- في الداخل - بالفعل الان
وجرّ- بهدوءٍ -عليكَ غطائكْ
ونم هانئاً - ياصديقي
: على حدقات عيون الوطنِْ!.
مساء السبت 26/ مايو / 2001م
القضارف
** نشرت القصيدة بصحيفة الخرطوم اكتوبر2001م
من ديوان "كمائن المُعاش".
االى / الوعل البجاوي : ابو ادم عثمان
يبدو انّها ستمطرُ الليلةَ
أو انها قد امطرت بالفعل ِ
ليس َهناك َ يقين ٌ قاطع ٌ هذه ألايام ْ
الكل ُ يدخل ُ في الكل ِ :
( الخونة ُ - المرتزقة ُ - المخبرون - البغايا
اشباه الرجال - العاطلين عن الموهبة - الدرويش
- ماسحو الاورنيش - والمؤمنون بالله والجحيمِ
وثاني أكسيد الكربونْ ) !.
الكلُ يلتبسُ في الكل ِ
والخطواتُ التي بيننا
توشك أن تستحيل َ الى أغنية ٍ حارقةْ
وكل ذلك محتمل ٌ
في غياب الوعيِّ والضميرِ والديقراطيةْ .
يبدو انها ستمطر الليلة
أذكرُ :
( بعد حفلِ التربية
قبل منتصفِ الليل بقليل
- كنا على " كافتريا رذاذ "
: نتقاسم ُ الفقر والطاولة !.,
كنت تحلق كالطيف ِ
وتحدق ُ في الجرح ِ مباشرة ً ... تحدثُ :
عن الحبِ والثورة ِ والحرب ِ وقصيدة النثر ْ
وعن " الموتى " الذين لايروون الان القصصْ
" اوائك الغامضون الذين
يحطون كاشباح ٍ حائرةٍ
من وراء مقبرة "!.
كنت تدرك ُ ان ثمة َ شيٌ سيحدث
فجاةً رُحت ْ تحدق ُ في الشارعِ
كانك تتربص به أ و تراهن عليه ؛
ودون سابق انزار رحت تخرجُ
من صِدارك خارطةً لقارةٍ تحجل ُ في قارة ٍ
ترسم مدناً خضراء َ بقباب وقناديل
تتنهدُ في الحلم عميقا ً..
تنهضُ ... ثم تحتفي فجأة في الظلام !.
...
يبدو انها ستمطر ُ الليلةَ
أوانه قد أمطرت . لستُ أدري
لكن الممر الى سريرك في المستشفى
كان غاصاً - هذا المساء
بالهدوء الاثر والوجوه الشاحبة
كنت منخلع القلب , ممتقع اللون
أركض ُ كثورٍ يدور على ساقية !.
اهٍ أ خيراً اصطادوك
بطلقاتهم المطاطيية المحكمة
اصطادوا الوعل البري ِّالبجاوي
واردوه مضرجاً بالحلم والحب والثورة المقبلة !.
لقد تتطاير الدم واللحم ُ وكراسة الشعر
لكنه لم يمت
؛والان ف قط بات من المرجح
ان يضيف الطبيب المداوم
سطراً جديداً الى تقريره
- وهو يلف ععى ساقيه ربطة الشاش -
بات من المرجح ان يضيف سطراً جديداً
عن قدرة الجسد البشري
على قهر " البنج " وابتلاع الالم ؛
الان فقط أصبح في مقدور الفضوليين ,
ونساء الموظفيين البدينات
,وكاميرات التلفاز الغبية
: أصبع في مقدورهم جميعاً
ان يلقوا عليه نظرة قصيرة خاطفة
مثلما يلقي السياح قلوبهم
- من وراء الزجاج
: على تمثال " عثمان دقنة "
في متحف الشمع !.
ياللهول !.
لقد انهمر المطر على حين غرة
صبيحة السبت السلس والعشرون من مايو
الهراوات انهالت على الموكب بعنحهية ,
كانت الساحة ُ خاليةٌ
و " القضارفُ " كعادتها دائما نائمة
منذ ان غاب عنها قمره الطيب
ذلك الذي نهبه الغرباء اللصوص
قبل منتصف العقد الاخير من القرن الفائت ؛
صارت الساحةُ مائرةٌ
وثمة مايجعل ُ الرصاص
يلعلع كالموسيقى في الشوارع !.
ياللهول !.
ليس لدينا الان مانقوله
لاولئك الاشقياء
الهادريين كالموجة العاتية
؛ والذين لقنوا "كلاب البوليس"
دروساً ساخنةٌ في البيادة
والضبط والربط
فهيا تحامل على نفسك َ قليلاً
لاجل السنوات الاحدى عشر
التي أخذت أجمل ماعندنا - شبابنا
وللطالبات اللواتي يروجن في الداخليات
أكاذيباً خقيقيةً عن " صندوق الدعم "
و" ديوان الذكاة " و ابناء " البرجوازية الصغيرة "
هن الان في معاقل الامنِ
عرضةً للضربِ والتشرد والشتيمة
فهّيا تحامل قليلاً على نفسك
فأنها قد أمطرت- في الداخل - بالفعل الان
وجرّ- بهدوءٍ -عليكَ غطائكْ
ونم هانئاً - ياصديقي
: على حدقات عيون الوطنِْ!.
مساء السبت 26/ مايو / 2001م
القضارف
** نشرت القصيدة بصحيفة الخرطوم اكتوبر2001م
من ديوان "كمائن المُعاش".