المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة : المســــــــــــــخ - مصعب الرمادي


مصعب الرمادى
11-11-2008, 12:45 PM
المســـــــــــــخ

كبرج مراقبة ضخم
كسبة بزيئة
او علكة سيئة المضغ
:يتورط في الحياة
بطموح مريض
وذاكرة مهوشة ،
وأعماق مشوهة !.

خليعاً في الوقتِ كله
وخالياً من اى حزنٍ او هم
وضالع في المؤمرة والنباح
ككلب حراسة !

بفم مزموم
كان يخفي ملامحة الجامدةْ
فلاتشف سوى ذكرياتٍ باردةٍ
وابتسامةٍ صفراء وماكرة !.

يصعد الدرجَ ، يتلقفُ الكّلَ
يسلك طرقاً ملتويةَ
ويرقى في مسالك الرغبة
- من وحلٍ الى وحل ْ !.

من سنوات الدراسة
وهو يصعد المنابر المغشوشة
وينتقي الخطب النيئة ؛
يستعذبُ العنف وينتحل المعنى
ويسرق الفكرة الملهمة !.
هو بذرة النقص
؛ وثمرة التخلف
وشجرة الحرمان اليابسة !.

لم تحازه غربةٌ سيدةٌ
في المرايا لينسى ,
ولم يخضِِِ الحربَ يوماً
ليذهب لمشيئة أقدارها السيدة ؛
كما انه لم يكترث ولو مرةَ
لغائلة الدم ِ المسفوح على الاودية
؛ وكنه كثيراً ماكان يحدث
عن أرز الموتى
؛ وفائدة الراية المنكسة !.
كان يرى في كل شيْ نقيضه
فيضع الزهورَ والخناجر المسمومة
على قبور الاصدقاء !.

رايته مرةَ
بين صفوف الجيش
يدبر لتمردٍ قادم او انقلاب
؛ كان وجهاً قاسياً
يتلون في كل حينٍ بالف لون
يأخذ شكل الخريطة والبوصلة
والقنبلة !.

كان لصاً صغيراً
يشهد انهيار زمان التحول
يخدش جلد الخلسة
بأيام مريرة
وذكريات معذبة !.
وقد كان بوقاً كبيراً للدعايةِ
مرغ مرايل الطفولة
بآ لام جلليلة
واحابيل ممعنة في الذنب
وشاخصة بالهزيمة ؛
لذلك كان يخلد ُ
في نوم ضميره الميت
تخالجه احاسيس كريهةٍ
وتنقصه التربية !.

كان مريضاً بنفس شائهة
تشغله عن تذوق الحلو في المر
اورؤية المعنى
كان لايثق في شي
ولاينتمي لأحد !.

كان مقهوراً من الداخل
ومهشما كمرأة مشروخة
ومتدحرجا عليه كرأس مقطوع ؛
لم يجد أشارة لتدركه
أو منارة ليقتدى بها
يدوس على كل شىء ليصل
وقد كان في أحسن أحواله
لايسفر عن شيِء ولايكتمل
كان نصف حي ٍّ
ونصف ميتْ
صفقوا معي للرجل المسخ !.

السبت 30 / يونيو / 2001م
القضارف
من دبوان "كمائن المعاش "


Free Web Hosting by BlackAppleHost.com, a free web hosting division of WiredHub.net