مصعب الرمادى
11-13-2008, 09:59 AM
مثقال ذرة
الى / عثمان محمد البدوي
" هل كان من الممكن تلافي شي مما وقع
وتر القوس مشدود ولابد للسهم ان ينطلق "
موسم الهجرة الى الشمال - الطيب صالح
"اليانكي "على طاولة البار
يكور قبضته ويرزمها
يتحسس في غضبٍ نياط مسدسه
ثانيةً. ويفتح في الحلق جحسم النار !.
...
من أثمال العصر الحجري
تخرج " أوربا " في كامل زينتها
تدخل قبو " الهايبيز "
تتمخض فأراَ
وتسأل عن جبل طائر
في عصر النهضة !.
...
ضائعة تخرج
ترجم بالغيب حضارتها
المصنوعة بالغار وبالزفت
وحاضرها الجاثم كالغثيان
أو اللعنة !.
هذا المجد البشري المحدقِ
بالخطر النووي
والحرب الباردة الاعصاب
والقلق المتغلغل في جسد الجمرة
او نسغ الوردة !.
...
تخرج " أوربا "
من بين أفاريز الاعلان
ومساحيق المكياج وأوكار الجنس
وأزياء الموضة !.
تافهة بلا قلبٍ تخرج
تخدعها الصور البراقة
لامعة في مبغى " هوليود "
مغرية كنداء لابيغيه أحدٌ
وساحرة دوماً كنجوم السينما !.
...
وكأنك من نافذةٍ في قلب الليل
كنت تحدق في العالم
مختلاً ومحترق الريش ؛
كان الثلج الاسود يتساقط
على زمن مكسورٍ
ويهمي فوق رؤوس الاشهاد !.
كنت هناك تحدق
تلسعك الغربة والبرد
والسفر الدائم في الشجر الشاحب
كانت " لانكاستر " تسكن أورقك
وهذا الشعر كان سبيلك
لكسر دوائر وحدتك السوداء !.
كان " الغرب "
يضوع بصندله فيك
ويناديك ... ويناغيك
؛ وعلى أنفاق " المترو"
كنت تهاجر في ردهة نفسك
تذهب في السفر الدائب
والوطن الغائب
والنوم المتقطع
مابين رحيل وداع !.
وحول مطارت نائية
وعلى اضواء السيارت
كان قطارك يعوي في الليل
يجر قطيع السنوات
والايام القاسية الصعبة !.
" أوربا "
هذا القوس المشدود
على جرح مفتوح
في عمق الماساة !.
...
" اليانكي" على أعصابك
يهدر كالموج
يرسم بالطبشور أمانيه الزرقاء
يستوقف أحزان الكون
وينثرها كالعهن المنفوش
؛ ثمة مايجعل هذا الطوفان البشري
يتدفق مقهوراً في الواقع
يتكسر من ويلات " الشرق الاوسط "
في"غزة "
وفي "عمّان" وفي" الجولان " !.
ثمة مايجعلنا
نتمدد كالشجر العاري
على طول الطرقات
أذ ننعى الاشياء الناعمة الغضة
في التاريخ الهزلي " للرجل الابيض "
كنا نتبادل أنخاب الحكمة
اذ ينزلق الشوق المجهد
من بين يديك كسمكة بلطي
ليقفز من حلمك في نهر النيل !.
ترى ماذا ابقيت لنا
غير مطاردة وعول الريح
وغير مسابقة زاراف الروح ؟!
؛ مثقالٌ من ذرة هذي الرحلة
مابين المشرق والمغرب
مابين رحيلٍ ووداع !.
21مارس/2001م
القضارف
من دبوان "كمائن المعاش "
الى / عثمان محمد البدوي
" هل كان من الممكن تلافي شي مما وقع
وتر القوس مشدود ولابد للسهم ان ينطلق "
موسم الهجرة الى الشمال - الطيب صالح
"اليانكي "على طاولة البار
يكور قبضته ويرزمها
يتحسس في غضبٍ نياط مسدسه
ثانيةً. ويفتح في الحلق جحسم النار !.
...
من أثمال العصر الحجري
تخرج " أوربا " في كامل زينتها
تدخل قبو " الهايبيز "
تتمخض فأراَ
وتسأل عن جبل طائر
في عصر النهضة !.
...
ضائعة تخرج
ترجم بالغيب حضارتها
المصنوعة بالغار وبالزفت
وحاضرها الجاثم كالغثيان
أو اللعنة !.
هذا المجد البشري المحدقِ
بالخطر النووي
والحرب الباردة الاعصاب
والقلق المتغلغل في جسد الجمرة
او نسغ الوردة !.
...
تخرج " أوربا "
من بين أفاريز الاعلان
ومساحيق المكياج وأوكار الجنس
وأزياء الموضة !.
تافهة بلا قلبٍ تخرج
تخدعها الصور البراقة
لامعة في مبغى " هوليود "
مغرية كنداء لابيغيه أحدٌ
وساحرة دوماً كنجوم السينما !.
...
وكأنك من نافذةٍ في قلب الليل
كنت تحدق في العالم
مختلاً ومحترق الريش ؛
كان الثلج الاسود يتساقط
على زمن مكسورٍ
ويهمي فوق رؤوس الاشهاد !.
كنت هناك تحدق
تلسعك الغربة والبرد
والسفر الدائم في الشجر الشاحب
كانت " لانكاستر " تسكن أورقك
وهذا الشعر كان سبيلك
لكسر دوائر وحدتك السوداء !.
كان " الغرب "
يضوع بصندله فيك
ويناديك ... ويناغيك
؛ وعلى أنفاق " المترو"
كنت تهاجر في ردهة نفسك
تذهب في السفر الدائب
والوطن الغائب
والنوم المتقطع
مابين رحيل وداع !.
وحول مطارت نائية
وعلى اضواء السيارت
كان قطارك يعوي في الليل
يجر قطيع السنوات
والايام القاسية الصعبة !.
" أوربا "
هذا القوس المشدود
على جرح مفتوح
في عمق الماساة !.
...
" اليانكي" على أعصابك
يهدر كالموج
يرسم بالطبشور أمانيه الزرقاء
يستوقف أحزان الكون
وينثرها كالعهن المنفوش
؛ ثمة مايجعل هذا الطوفان البشري
يتدفق مقهوراً في الواقع
يتكسر من ويلات " الشرق الاوسط "
في"غزة "
وفي "عمّان" وفي" الجولان " !.
ثمة مايجعلنا
نتمدد كالشجر العاري
على طول الطرقات
أذ ننعى الاشياء الناعمة الغضة
في التاريخ الهزلي " للرجل الابيض "
كنا نتبادل أنخاب الحكمة
اذ ينزلق الشوق المجهد
من بين يديك كسمكة بلطي
ليقفز من حلمك في نهر النيل !.
ترى ماذا ابقيت لنا
غير مطاردة وعول الريح
وغير مسابقة زاراف الروح ؟!
؛ مثقالٌ من ذرة هذي الرحلة
مابين المشرق والمغرب
مابين رحيلٍ ووداع !.
21مارس/2001م
القضارف
من دبوان "كمائن المعاش "