المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة : كأنيّ بيتي - مصعب الرمادي


مصعب الرمادى
11-16-2008, 09:35 AM
كأنيّ بيتي !
إلي /الفراشة البيضاء"مها"


(1)
وهل كان حباً ؟!.
...
سأطلق كل الأماكن من حبسها
تطول عليك الغرابةُ
وقد أطفأت قناديلها الأمنيات الكبيرة
وماعاد لليل ليلٌ أقتفيه
كان فمي وردةٌ من دمٍ
تتفتح حول كل الحدائق
نقرت عصفورةٌ عاشقةٌ
علي باب قلبي وطارت !.
ليس في حوزتي حوزتي لأهديك إياي
وقد كان وقتاً مضاعاً مضي بيننا . وإفترقنا
ولست أدري هل إحترق البحر حقاً ؟!.
سأحدثك يوماً عن غربةٍ وحنين
أنا لم أكن شاهد العصر لأبصر
خلف الأكمةٍ ما خلفها
وأيما ربي إذاً كيف تقضين
وقتك هذا المساء ؟!.

(2)
تعالي سيغفر لك القلب
كل جراحاته الحارقة
كل الخناجر التي أشهرت
في "الطريق " إزائك
؛وأقنعة الأصدقاء الذين إشتهوا
أن يروا حلمه صاعداً
من شموس يديك
وهابطاً لمرايا عيونك !.
فقدت بوصلة الوقت الذي
سامني قلقاً وحنيناً
فقدت رغبة الحب ،
لكنني لم أفقد الشوق !.
فمازال حلمي وصّياً علي نفسه
وأنا قد كبرت خلف سور الحبيبية
أكثر مما حلمت
؛ والحلم يجعل صوتي مضيئاً
يجعلني خفيفاً كالفراشة
لذلك أحفر في سيرة الجرح
مشاعر نفسي القوية
فليس أقل من لغةٍ غامضةٍ
تركض كالغزالة
من برزخ الروح
الي سروة النبع !.
...
كنت أمينةً علي كل أسراره
شاردة كالسحابة في ضحوة الوقت
حاضراً في الردي والبصيرة
وكان عطر الخزامي أمامي
والآن أبسط أغنيتي بإتجاه الندي
غير مكترس بالخروج المؤقت
عن سياج الحديقة
ونسيج دمي !.
فما الذي جعل الحب
ناعماً كما القطن حين إلتقينا
والليلة مشابهةٌ في الوجد للبارحة ؟!.
"للجنازة " حنوط الذي كان فينا
طيب السمت والسيرة وغاب !.
عليك السلام
هنا سأكتشف الفارق
بين الرصاصة والقتيل البرئ
وبين الدرى والقصيدة
-إنه اكبر من لغة لاتصفه
وأصدق من شجن عابر لايدعيه
وأقدر علي الحلم والصمت والإحتمال !.
...
تعالي فما في المحاجر دمع
تستحق العيون الجميلة
البكاء الطويل عليه
وما في التجارب حلم
أمكن تحقيقه إلا معك !.

(3)
الطريق أعرفه
وليس لي قدرة علي المشي
أكثر مما مشيت
تعبت من البحث عني وعنك
وعن مطلق لايجئ
؛وليس لي رغبة لأشهد الآن
إعتقال الرعشة في النبض
وإجتراح سؤالي بالسؤال !.
...
للمكان تضاريسه
التي يتسمي بها
والوقت كالظل
يسقط في زهرة الماء !.
وأنا قد سئمت النزوع
إلي إلفةٍ واقعية
؛ سئمت كلام الحبيبة
وصمت الحبيبة حين يضام !.
وفي الصمت شئ يشبه العاصفة
وأنا قد قلت لصمتك
دون أنبس بحرف كل شئ .
-كم الساعة الآن ؟!.
-لست أدري
لكنهم إستدلوا بخيبة ظني
وصمتي الطويل
؛ الفتيات اللواتي كنّ يكاتبنه بلا طائلٍ
ويفضضن خبيئة أسراره في الشوارع
يحتزين بمسيرة حلمي اليك
ويختفين أثار حبي
ويرددن قولك كالببغاء!.
تطاردني المدينة باسمك كل صباح
فأهرب من الوقت للوقت
هي الأرض تذهب للنوم مبكرةً كل يوم
وأنت باديةً في بهاء الصورة والصوت
وفي عالم ليس يدرك !.
...
الطريق أعرفه
وقصتك حدث هائل
يحدث في أيامنا !.
هكذا سأحبك دون أن أسكن بيتاً
فإن الاقامة في الحلم قيد
والشعر قيد ليس له اسم
وأنت بلادي التي أشتهيها
وجرحي الذي أرتديه
وطوق نجاتي الوحيد !.


(4)
كأنك إمرأتي من جميع النساء
وكأني بيتي
وحدي سأنهب تاريخهن المزور
وأنهي من غربة العمر
مشيئة عصر الحريم !.
سمائي مرصعة بالحنين الذي لايُرى
وأصابعي : مفرزة العاشقين العظام !.
أشعر إني سأحتل أفق النهاية يوماً
وليس لي وطن غيره
لأستبدله بمعجزة أو صلاة
ولا حبيبةٍ إلا حتي أقاسمها
شغف الروح الغريبة
ودفء السرير !.
وأنا واحد في ظنون الكثيرة
واحد في يقيني وحدسي
وكثير بنفسي وفوضي المذاهب !.
...
تكونين قادرة علي الإنتصار
والإلتصاق بنضج الأنوثة والإكتمال
ونهداك عاريتان كرمح وثني
وتعالي عن شقوة الحاسدين بنا
وعن تواريخ من إنكسار وضعف
لاجئةً من منذ بدء الخليقة
في خلايا دمي
وذاهبة في حصار التخلف والتبعية !.

فأهدئي لتئول كل الحقائق إلي أصلها
لتنبت أوصالنا زهرة من دم قانٍ وقرنفل
؛ الكهارب تشتعل في المدائن شمعاً
والمنابر تشرق وعياً وحلماً جديد
سوف أكتشف أدغال نفسي العميقة
سأسرح كل النساء وأعود إليك
وأحفظ في الصدر
بعث نشورك في الخالدين !.
-لست من حجر لأنسي
ويلات حزني الطويل
كيف أغفر للمستبيحين حماك – دمي
وللأدعياء الذين لفقوا في المرايا
وقتهم في الحياة ومروا
وجعي بلادٌ تنوء عن وصفها بالكلام
وحلمي رهانٌ أخيرٌ علي أغنيةٍ خالدة !.
فيا أيتها المرأة الطالعة
من جسد الريح والأسئلة
كوني غشاوة ماأراه غداً
كوني شفرة الولد العائد
من شجر البرق والصائقة!.
ليس في نيتي أساجل عمري
في غربة النسيان وأبقي
سائراً أو نبياً يدرك بالقلب
حدس مشيئته الماضية !.
أنا فهرس الغائبين عن الوعي
عن حوار الكلام المباح
كنت الغريب الذي لايرتب
أيامه كي يراك
وكان زماني مشاع علي كل قلب
ولكنني الآن أحس بالأرض ذاهبةٌ لبيات الشتاء
وأشهد أني كنت الوحيد الوحيد الوحيد !.
فكفي عن مسابقة الريح
وعن رهان الإرادة الفاترة
هيئي له متكأ من إستبرق وأرائك
هيئ له وطناً أخضراً
ليستعيد تفاصيل كاد نسيانها
وليبقي قوياً بك دائماً
سيداً في البلاغة
وسيداً في البطولة والتجربة !.
...
كأني بيتي
يهبط من سماء العيون الغريبة
ويسطع من حقول السؤال !.
"هنا مرت العيس وئيدةً
صوب ديار الحبيبة "
فمن قدم للعاشقين وليمة عرسي ؟!.
من صادر صوتي وسيفى
حين غفت عيون المروءة
وغامت رؤية الكون عني وعنك ؟!.
قالت إمرأة في المدينة :
-صار اسمها أغنية عالقة باسمه .
وكان جحيم الحرائق يلسع أجسادنا
كان ليل طويل يهم علي بابها
صارت إمرأة ضائعة في كهوف المدينة ؛
فإكتشفت قروناً من الشك تفصلنا
فإفترقنا . وكان شتاء القصيدة يدنو
-قلت :المدينة أنت
-الآن حصحص الحق : قالت.
أنا التي ................
"ولم تكمل الجملة ،
لأن ألف روح من الأولياء
حلقوا كالفراشات علي أفقها
ثم حطوا عليه !. "
آه ياوطناً بلا ذاكرة !.
سألقاك في السجن يوماً
فيوجعك القيد مني . فأبصر
تلك حريتي التي أتوحد فيها
وأحدق للعالم من ثقبها
لكنني الآن أحس
طعم المرارة في الحلق ؛
فآهٍ يارب
وحدها هي التي راودني
عن الحب والشعر و"الموت "
لزمان كنت أعرفه جيداً
فليت " زليخة " تدرك أن فتاها
تخطفه الطير من كل صوب
فرحن بطاناً وعدن بطانا
فإني أراني أعصر خمر المدينة!.
...
وهل كان حباً ؟!.
ترددت .. حين أفقت من " الوهم "
فبغلت تخوم " الحقيقة " .. ثم بلغتك !.

سأمسك روحي علي راحتي
و"أحفر في الصخر بيتي "
كأني ولدت لأحمل
عبء وجودك وحدي !.
كأني وجدت سمائي الصديقة
حين أضعتك !.
كأني بيتي
كأني !.

إكتوبر 2001م
القضارف
هذا النص : ضمن قصائد ديوان "كمائن المعاش "

نادوس
11-27-2008, 03:37 PM
صعب ازيك

انا حبيب
وصلت المندي
لاحقا وفي فرصة جيدة حاتمكن من قراية بعض النصوص


تحياتي
حبيب


Free Web Hosting by BlackAppleHost.com, a free web hosting division of WiredHub.net