مصعب الرمادى
11-25-2008, 02:05 PM
سمرٌ تحت قمرِ بيروت !.
إلى: فاطمة ناعوت
(1)
في عصر النهضة
ترك " مايكل أنجلو " أصابعه في ماء الورد
؛ قبل أن يوقد في مدينتي " روما " و " نيويورك "
شعلة تمثال الملك دؤاود ؛
معلناً بذلك بداية فكرة " الحرية "
في مدينة العالم الحديثة.
؛ وكمنطلق نظري لمن جاء من بعده
من الساسة والشعراء والفلاسفة
؛ ولكل من أمنا اوكفر" بالجدارالعازل"
و"بمشروع الشرق الأوسط الجديد "!.
(2)
بعد معركة " ووترلو "
جرّت جيوش" نابليون بونابرت "
ازيال الخيبة والهزيمة ؛
لكن أوربا _ وبذات الروح _وعلى مرِّالعصور
: أشعلت _ على ضفاف نهر الرين وجبال الفرينز
: قناديل الخير والعدالة والديمقراطية
التي تفتحت _ على العالم _ فيما بعد
كالزنابق السوداء !
(3)
في هولِ " القيامةِ " : التقينا
لم يعرف احد منا الأخر
؛ لكنا تركنا تحتنا الأرض
تقرأ الفنجان لسكان كوكب أخر
؛ في الوقت الذي كان فيه "آرثر رامبو "
على سطح بيت محدودب السقق في " جنة عدن "
(4)
في زمن الحب والحرب
على " قطار الشرق " المتجه إلى بغداد
لم تنسى " أجاثا كرستي " محطتها
؛ لكنه عند عويل القطار رأت
-خلف النافذة
: نهر التايمز وهو يركضُ
كسماءٍ تتلاصفُ فيها النجوم
في ليلة مطيرةٍ من شتاء لندن
؛ قبل ان يتصاعد – عبرالمراجلِ
: دخان ايلول الأسود
وقبل أن تدخل َ إلى " محمد سعيد الصحاف "
وهو يعد السيناريو قبل الاخير لما بعد حصار وسقوط المدينة !.
(5)
لم يسقط " حائط برلين "
لكن حوافر " ألمانيا الاتحادية "
ساخت غويراً في الأرض
إذ لم يعد هناك حاجةٌ
لاستعادة سماء " البروستريكا " ؛
فأرسلت " رايخها الرابع " الى نديف " موسكو"
الأمر الذي جعل " فلدميربوتين "
أن يفضل الجلوس في المقاعد الخلفية في " انا بوليس "
وبطريقة غامضة وغير مرئية
واصل " ادلف هتلر " كفاحها التاريخي
في " فنزويلا " مع رئيسها غير المخلوع "كارلوس شافيز "
مما دعى " قرهرد شرودر "
إلى فتح فرع جديد " للجامعة الالمانية " بالقاهرة
التي غرقت فيما يبدو هذا المساء
تحت أضواء حضارة الجرمان الباهرة !.
(6)
في مؤتمر " الفركونية " الأخير ببيروت
قدمت أوربا نفسها
على نحو حديثٍ ومعاصرٍ
؛ فلقد أشعلت غدارتها وخلعت عنيِِّ
كنزتها الصوفية
وأجلستني على كرسيِّ اخضرٍ في قلبها
؛ قبل أن تعلن في بيانها الختامي
-باسم " الابن " والأب " والروح القدس
: انسحابها الكامل من "مزارع شبعا"
و" هضبة الجولان " و كافة الأرض السورية
وكل شبرٍ تحتلها ثقافياً إسرائيل !.
(7)
قتل رجلٌ وأصيبت امرأتان
في انفجار عبوةٍ ناسفة
صباح اليوم بحي الاعظمية ببغداد ؛
وفي مساء ذات اليوم "بالقسم الثقافي "
لمباني صحيفة " الراية " القطرية
: خرجت " خناس بنت مالك "
منه إلى " دارالارقم " ومن ثم إلى " الحبشة "
لتكمل دراستها حول " الواقعية السحرية" و " موت المؤلف "
في كتاب " حرب الخليج " لمحمد حسنين هيكل
؛ لكن قوات الجيش الأمريكي
رمتها من هناك بسهم مسمومٍ
فصابت حنجرتها واندلع لسانها
وتتاطيرت أورقها على طور " شارع الكويت "
فماتت على الفور!.
(8)
بعد خمدت نيران" كابول "
استطاع المجاهدين الأفغان أن يلتقطوا أنفاسهم
ليواصلوا التحقيق مجدداً
حول مقتل " بنازير بوتو" في كراتشي
وربما كان " لجمال الدين الأفغاني "
أو " سعد زغلول "
أو الإمام " محمد عبده "
أو الروائي العالمي " نجيب محفوظ " في " اللص والكلاب "
أو" أسامة بن لادن "نفسه يدٌ خفيةٌ في ذلك !.
(9)
في افتتاح " بت العود "
بالعاصمة السودانية – الخرطوم
طارت الفراشات من البوم الصور المرئية
التي تدفقت من أغنية " البامبو السوداني " لسيد خليفة
وقبل نهاية "الحفل"
سقطت من " النوتة الموسيقية " لنصيرشمة
سبع سمكات وققزت في نهر النيل
قرب " حدائق 6 ابريل " و"حديقة الحيوان "سابقاً
في الوقت الذي كانت
-بمدينة الرياض
: ندوة " حزب وادي النيل "
تدعوا إلى ضرورة الالتزام بالمظهر العام
والى الذوق السليم في "أغنية الحقيبة "
والى وحدة الصف والتكامل والتضامن العربي !.
(10)
على سبورة سوداء
بيضت وزارة التربية والتعليم السودانية
صفحة الجهل والأمية في القارة الإفريقية
؛ وكذلك فعل " اتحاد الكتاب العرب "
في مشروع ترجمة الرواية العربية
؛ وفي "جامعة الفاتح " باسطنبول
أعلنت – وبشكل غريب –" جماعة الفكر الاتتوركي
جواز ارتداء "الحجاب العلماني " للرجال داخل البرلمان ؛
معيدة بذلك تركيا إلى "نظام الخلافة"
واتجاها إسلاميا جديداً لها نحو " الغرب " و" الشريعة"
والى فتنة الرسومات المسيئة إلى " سلمان رشدي "
و" كارل ماركس " و " سلفادور دالي "
و" نصر حامد أبو زيد "
في كوبنهاجن بالدنمارك !.
فبراير2008م- القضارف
هذا النص ضمن قصائد ديوان " باب الحارة
إلى: فاطمة ناعوت
(1)
في عصر النهضة
ترك " مايكل أنجلو " أصابعه في ماء الورد
؛ قبل أن يوقد في مدينتي " روما " و " نيويورك "
شعلة تمثال الملك دؤاود ؛
معلناً بذلك بداية فكرة " الحرية "
في مدينة العالم الحديثة.
؛ وكمنطلق نظري لمن جاء من بعده
من الساسة والشعراء والفلاسفة
؛ ولكل من أمنا اوكفر" بالجدارالعازل"
و"بمشروع الشرق الأوسط الجديد "!.
(2)
بعد معركة " ووترلو "
جرّت جيوش" نابليون بونابرت "
ازيال الخيبة والهزيمة ؛
لكن أوربا _ وبذات الروح _وعلى مرِّالعصور
: أشعلت _ على ضفاف نهر الرين وجبال الفرينز
: قناديل الخير والعدالة والديمقراطية
التي تفتحت _ على العالم _ فيما بعد
كالزنابق السوداء !
(3)
في هولِ " القيامةِ " : التقينا
لم يعرف احد منا الأخر
؛ لكنا تركنا تحتنا الأرض
تقرأ الفنجان لسكان كوكب أخر
؛ في الوقت الذي كان فيه "آرثر رامبو "
على سطح بيت محدودب السقق في " جنة عدن "
(4)
في زمن الحب والحرب
على " قطار الشرق " المتجه إلى بغداد
لم تنسى " أجاثا كرستي " محطتها
؛ لكنه عند عويل القطار رأت
-خلف النافذة
: نهر التايمز وهو يركضُ
كسماءٍ تتلاصفُ فيها النجوم
في ليلة مطيرةٍ من شتاء لندن
؛ قبل ان يتصاعد – عبرالمراجلِ
: دخان ايلول الأسود
وقبل أن تدخل َ إلى " محمد سعيد الصحاف "
وهو يعد السيناريو قبل الاخير لما بعد حصار وسقوط المدينة !.
(5)
لم يسقط " حائط برلين "
لكن حوافر " ألمانيا الاتحادية "
ساخت غويراً في الأرض
إذ لم يعد هناك حاجةٌ
لاستعادة سماء " البروستريكا " ؛
فأرسلت " رايخها الرابع " الى نديف " موسكو"
الأمر الذي جعل " فلدميربوتين "
أن يفضل الجلوس في المقاعد الخلفية في " انا بوليس "
وبطريقة غامضة وغير مرئية
واصل " ادلف هتلر " كفاحها التاريخي
في " فنزويلا " مع رئيسها غير المخلوع "كارلوس شافيز "
مما دعى " قرهرد شرودر "
إلى فتح فرع جديد " للجامعة الالمانية " بالقاهرة
التي غرقت فيما يبدو هذا المساء
تحت أضواء حضارة الجرمان الباهرة !.
(6)
في مؤتمر " الفركونية " الأخير ببيروت
قدمت أوربا نفسها
على نحو حديثٍ ومعاصرٍ
؛ فلقد أشعلت غدارتها وخلعت عنيِِّ
كنزتها الصوفية
وأجلستني على كرسيِّ اخضرٍ في قلبها
؛ قبل أن تعلن في بيانها الختامي
-باسم " الابن " والأب " والروح القدس
: انسحابها الكامل من "مزارع شبعا"
و" هضبة الجولان " و كافة الأرض السورية
وكل شبرٍ تحتلها ثقافياً إسرائيل !.
(7)
قتل رجلٌ وأصيبت امرأتان
في انفجار عبوةٍ ناسفة
صباح اليوم بحي الاعظمية ببغداد ؛
وفي مساء ذات اليوم "بالقسم الثقافي "
لمباني صحيفة " الراية " القطرية
: خرجت " خناس بنت مالك "
منه إلى " دارالارقم " ومن ثم إلى " الحبشة "
لتكمل دراستها حول " الواقعية السحرية" و " موت المؤلف "
في كتاب " حرب الخليج " لمحمد حسنين هيكل
؛ لكن قوات الجيش الأمريكي
رمتها من هناك بسهم مسمومٍ
فصابت حنجرتها واندلع لسانها
وتتاطيرت أورقها على طور " شارع الكويت "
فماتت على الفور!.
(8)
بعد خمدت نيران" كابول "
استطاع المجاهدين الأفغان أن يلتقطوا أنفاسهم
ليواصلوا التحقيق مجدداً
حول مقتل " بنازير بوتو" في كراتشي
وربما كان " لجمال الدين الأفغاني "
أو " سعد زغلول "
أو الإمام " محمد عبده "
أو الروائي العالمي " نجيب محفوظ " في " اللص والكلاب "
أو" أسامة بن لادن "نفسه يدٌ خفيةٌ في ذلك !.
(9)
في افتتاح " بت العود "
بالعاصمة السودانية – الخرطوم
طارت الفراشات من البوم الصور المرئية
التي تدفقت من أغنية " البامبو السوداني " لسيد خليفة
وقبل نهاية "الحفل"
سقطت من " النوتة الموسيقية " لنصيرشمة
سبع سمكات وققزت في نهر النيل
قرب " حدائق 6 ابريل " و"حديقة الحيوان "سابقاً
في الوقت الذي كانت
-بمدينة الرياض
: ندوة " حزب وادي النيل "
تدعوا إلى ضرورة الالتزام بالمظهر العام
والى الذوق السليم في "أغنية الحقيبة "
والى وحدة الصف والتكامل والتضامن العربي !.
(10)
على سبورة سوداء
بيضت وزارة التربية والتعليم السودانية
صفحة الجهل والأمية في القارة الإفريقية
؛ وكذلك فعل " اتحاد الكتاب العرب "
في مشروع ترجمة الرواية العربية
؛ وفي "جامعة الفاتح " باسطنبول
أعلنت – وبشكل غريب –" جماعة الفكر الاتتوركي
جواز ارتداء "الحجاب العلماني " للرجال داخل البرلمان ؛
معيدة بذلك تركيا إلى "نظام الخلافة"
واتجاها إسلاميا جديداً لها نحو " الغرب " و" الشريعة"
والى فتنة الرسومات المسيئة إلى " سلمان رشدي "
و" كارل ماركس " و " سلفادور دالي "
و" نصر حامد أبو زيد "
في كوبنهاجن بالدنمارك !.
فبراير2008م- القضارف
هذا النص ضمن قصائد ديوان " باب الحارة